www.Mahafzah.org

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الموقع الرسمي لعشيرة ابو محفوظ

* * * *  مؤسسة عدنان خرفان لتدقيق الحسابات والإستشارات الضريبة,   * * * *
عمان - الجاردنز - بناية رقم 135, طابق اول فوق مطعم السروات
تلفون - 0796755117

 * * * *  أكتب اعلانك هنا واشهره معنا مجانا * * * *
www.irbid1.com ملتقى ابناء الشمال

    هل يجوز لعن المسلم؟

    شاطر

    ابو يزن
    إدارة الموقع
    إدارة الموقع

    رقم العضوية: 1
    ذكر
    عدد المساهمات: 1199
    تاريخ التسجيل: 05/07/2010
    العمر: 31
    مكان السكن: جدة - السعودية

    هل يجوز لعن المسلم؟

    مُساهمة من طرف ابو يزن في الثلاثاء أغسطس 03, 2010 7:26 am


    منقول

    عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين 
    : 

    من المعروف بداهة في ديننا أنه لا يجوز للمسلم أبدا أن يلعن أخاه المسلم المعين , لا يجوز له ذلك أبدا مهما أخطأ الأخُ الآخر أو عصى , أو مهما كان الآخرُ فاسقا أو فاجرا أو ... لا يجوز للمسلم أن يلعن آخرَ معينا ما دام مسلما . وحتى الكافرُ فالأولى أن لا يُـلعن إلا إن تأكدنا 100 % بأنه مات على الكفر الذي لا شك في أنه كفر . يجوز أن نقول لعنة الله على الظالمين , ولكن لا يجوز أن نلعن مسلما بعينه مهما كان ظالما , ونفس الشيء يُـقال عن السارق والكاذب والخائن وشارب الخمر والزاني والغش و ... عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : 
    جاء نقلا عن شبكة أنا المسلم :
    [ ” ليسَ المؤمِنُ بِطَعّان ولا لعّان ولا فاحِش ولا بَذيء ”. من سب مسلماً فقد فسق لقوله صلى الله عليه وسلم " سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر " ( متفق عليه) . ومن لعن مسلماً فكأنما قتله لقوله صلى الله عليه وسلم " ومن لعن مؤمنا فهو كقتله ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله " أخرجه البخاري . قال تعالى " ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون". (الحجرات:11) . ومعنى هذا أن من فعل ذلك كان فاسقاً بعد أن كان مؤمناً . ولا يجوز لمسلم أن يستحل سب المسلم أو شتمه أو عيبه أو غيبته إلا في حق كأن يكون مظلوماً يرد عن نفسه . ولا شك أن الصفح والمغفرة أعظم وآجر عند الله لقوله تعالى " ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور" الشورى : 43 . إن اللعن والسب والشتم والفحش في الكلام والطعن في الأنساب ، كل ذلك ليس من شيم المتقين . وسباب المسلم فسوق يعني أن السابّ نفسه فاسق , لأن سباب المسلم فسوق وقتاله كفر كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم . أما لعن من فعل فعلا معينا دون تخصيص لأحد فهو جائز ، فقد ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه ، ولعن المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، ولعن من لعن والديه ، و... ، وقد لعن الله تعالى في القرآن الظالمين والكاذبين , لكن بدون تخصيص لشخص بعينه . والمؤمن بعيد عن السب والشتم ولا يستخدم الألفاظ البذيئة في جد ولا هزل ولا في رضا أو غضب ]. ا.هـ.
    ولكن – وكما قلتُ قبل قليل – لا يجوز أبدا أن يلعن المسلمُ أخاه المسلمَ المعينَ مهما كانت حالة الآخرِ من فسوق وعصيان , ومهما كانت نية اللاعنِ طيبة وحسنة . هذا أمر لا خلاف في حرمته وعدم جوازه .
    ومع ذلك – وللأسف الشديد – هناك مسلمون يلعنون إخوتهم في الإسلام .
    وأنا أحكي عن نفسي . من أثقل ما سمعته في حياتي ضدي : 3 أشخاص قال لي كل واحد منهم " لعنة الله عليك". !!!. صحيح أنه - وكما يقول المثل الفرنسي- " لا تجرحُ إلا الحقيقةُ " , ومنه فما دام الذي يلعنُ هو يلعنُ بباطل وبناء على باطل , وهو يظلم نفسَـه قبل أن يظلمني أنا , وهو بإذن الله شقيٌّ وأنا سعيدٌ , وهو يزيد بفعله من سيئاته وكذا من حسناتي , ومع ذلك فلا أخفي على القارئ الكريم أن هذه اللعنات الثلاث كانت من أثقل ما سمعتُ من سب وشتم لي في حياتي .
    1- أما الأول فحكَّـمني ( منذ حوالي 15 سنة ) في خلاف على الميراث بينه وبين أصهاره , ولما حكمتُ لصالح أصهاره , اعتبرني مُـزوِّرا ومُـدافعا عن أصهاره بالباطل و... ولما طلبتُ منه أن يتصل بأي إمام أو أستاذ أو شيخ ليستفتيه , أجابني " والله لو ينزل اللهُ ( استغفرُ الله تعالى ) ليحكمَ بيني وبين أصهاري بما حكمتَ به أنتَ يا عبد الحميد , ما قبِلْتُ بحكم الله "!!!. ثم قال لي بعد ذلك " لعنة الله عليك " , وأعاد اللعنَ مرات عديدة , حتى ابتعدتُ عنه وأصبح صوتُـه لا يصلني .
    2- وأما الثاني فطبيب مدمن على الخمر حكَّمني بينه وبين زوجته ( وأعلن مسبقا بأنه سيقبل بحكمي مهما كان ) فحكمتُ لصالح زوجته التي وافقتُها على طلب الطلاق منه بعد ما عاينتُ فيه ما عاينتُ من شر ومن إدمان على شرب الخمر ومن إصرار على الإثم والعدوان . وعندئذ هددني بالويل والثبور , واتصل بي عن طريق الهاتف ليقول لي
    " سأقول لك كلمة أنا أعرف بأنها حرام , ولكن سأقولها لك مع ذلك , مهما عذبني الله من أجلها : لعنة الله عليك يا عبد الحميد "!!!. 
    3- وأما الثالث فهو الأغرب والأعجب لأنه يزعمُ أنه متدين وداعية إلى الله و ... لقد آذاني متعصبون في منتديات مختلفة , وظننتُ بأنه ما آذاني شخصٌ مثلما آذاني بعضُ الإخوة في منتدى أنا المسلم . لقد آذاني هؤلاء أكثر مما آذاني رجال المخابرات في السجن الجزائري . ومع ذلك فإنني صادفتُ مؤخرا منتدى جزائريا عزيزا علي جدا , آذاني أحد الإخوة فيه إيذاء زائدا ومبالغا فيه . 
    حين قلتُ له " أنا أحترم السلفية الحقة كل الاحترام , وأُقدِّرُ المنهجَ السلفي الحق كل التقدير , و ... والصواب أن السلفية الحقة والمنهج السلفي الحق بريئان كل البراءة من هذا التعصبالممقوت . وأما بالنسبة لمن يعتبر هذا التعصب ضد الدعاة والعلماء " سلفية " , فإنني أقول له " إذا كانت هذه هي السلفية فلعنة الله عليها من سلفية ! " , فأجابني قائلا " لعنة الله عليك يا رميته " !!!. قالها ( أي لعنني ) وهو يعلم أنه لا خلاف بأنه يحرم عليه أن يقولها , قالها وهو يعلم أنه يمكن جدا أن ترجع عليه هو ليبوء بها هو والعياذ بالله تعالى ( وهذا ما لا أتمناه له أبدا ) , قالها وهو يعلم أن هذه اللعنة تتناقض مع أبسط بديهيات الإسلام ومع أبسط آداب النقاش وأخلاق الحوار . قالها وهو يعلم أن هذه اللعنة لأخيه المسلم غير مقبولة ولا مشروعة ولا مستساغة ولا ... ومع ذلك قالها , وقالها باسم الدين والدعوة والغيرة على حرمات الله , وهذه هي الدنيا , كل شيء فيها ممكن حتى أن يلعن المسلمُ أخاه المسلمَ , وهو يعتقد أنه يحسن صنعا .
    ومع ذلك فأنا والله مُسامحه ومُسامح من سبقه في اللعن ومن يمكن أن يلحقه . سامح اللهُ الجميعَ . هم عندهم السب والشتم واللعن لي , وأنا عندي الدعاء لهم بخير الدنيا والآخرة . هم لهم ضدي الغل والحقد والغش , وأنا والله ليس عندي لهم إلا حسن الظن والتماس الأعذار وسلامة القلب والسريرة , و " كل ينفق مما عنده " .

    والله أعلم , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .

    ابو يزن
    إدارة الموقع
    إدارة الموقع

    رقم العضوية: 1
    ذكر
    عدد المساهمات: 1199
    تاريخ التسجيل: 05/07/2010
    العمر: 31
    مكان السكن: جدة - السعودية

    رد: هل يجوز لعن المسلم؟

    مُساهمة من طرف ابو يزن في الثلاثاء أغسطس 03, 2010 8:27 am


    http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=16884&Option=FatwaId

     
    رقـم الفتوى :16884
    عنوان الفتوى :العلة في النهي عن سبِّ آلهة الكافرين
    تاريخ الفتوى :14 ربيع الأول 1423 / 26-05-2002
    السؤال

    هل يجوز شتم أو لعن غير المسلم بسبب أو بدون سبب؟

    الفتوى

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: 

    فالأصل أن سب المشركين وسب آلهتهم لا بأس به، وكذلك لعنهم على وجه العموم بغير تحديد شخص بعينه. قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) [التوبة:28] ، وقال تعالى:(فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ) [البقرة:89] . 
    وقال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قاتل الله اليهود، لما حرم عليهم شحومها، جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه" . 
    إلا أننا نهينا عن مواجهتهم بسب آلهتهم حتى لا يسبوا الله تعالى، قال عز وجل: (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ) [الأنعام:108] . 
    قال ابن كثير رحمه الله: يقول الله تعالى ناهياً لرسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين عن سب آلهة المشركين، وإن كان فيه مصلحة إلا أنه يترتب عليه مفسدة أعظم منها، وهي مقابلة المشركين بسب إله المؤمنين، وهو: الله لا إله إلا هو. ا.هـ 
    وقال القرطبي رحمه الله: قال العلماء: حكمها باق في هذه الأمة على كل حال، فمتى كان الكافر في منعة وخيف أن يسب الإسلام أو النبي صلى الله عليه وسلم أو الله عز وجل، فلا يحل لمسلم أن يسب صلبانهم ولا دينهم وكنائسهم، ولا يتعرض إلى ما يؤدي إلى ذلك. أ.هـ 
    والله أعلم.

    المفتـــي:مركز الفتوى

    أبو وديع ®
    مدير الموقع
    مدير الموقع

    رقم العضوية: 2
    ذكر
    عدد المساهمات: 667
    تاريخ التسجيل: 05/07/2010
    العمر: 30
    مكان السكن: YEMEN

    رد: هل يجوز لعن المسلم؟

    مُساهمة من طرف أبو وديع ® في الثلاثاء أغسطس 03, 2010 10:30 am

    شكرا لك اخ ابو يزن على النقل المميز, وفعلا كلامك صحيح وميه بالمية وجزاك الله عنا كل الخير

    احمد ن محافظه
    عضو
    عضو

    رقم العضوية: 6
    ذكر
    عدد المساهمات: 16
    تاريخ التسجيل: 06/07/2010
    العمر: 20
    مكان السكن: اربد/الاردن

    رد: هل يجوز لعن المسلم؟

    مُساهمة من طرف احمد ن محافظه في الثلاثاء أغسطس 03, 2010 2:26 pm

    الله يعطيك العافية

    مصطفى عبدالله
    عضو فعال
    عضو فعال

    رقم العضوية: 37
    ذكر
    عدد المساهمات: 21
    تاريخ التسجيل: 09/07/2010

    رد: هل يجوز لعن المسلم؟

    مُساهمة من طرف مصطفى عبدالله في الثلاثاء أغسطس 03, 2010 6:41 pm

    اسأل الله ان يزيدك علما

    جهاد نضال محمد محافظه
    مشرف مجلس آخر أخبار المحافظة
    مشرف مجلس آخر أخبار المحافظة

    رقم العضوية: 41
    ذكر
    عدد المساهمات: 153
    تاريخ التسجيل: 10/07/2010
    العمر: 23

    رد: هل يجوز لعن المسلم؟

    مُساهمة من طرف جهاد نضال محمد محافظه في الثلاثاء أغسطس 03, 2010 8:32 pm

    ابو يزن مبدع

    ابو مفضي
    مشرف مجلس تاريخ وماضي المحافظة
    مشرف مجلس تاريخ وماضي المحافظة

    رقم العضوية: 8
    ذكر
    عدد المساهمات: 55
    تاريخ التسجيل: 06/07/2010

    رد: هل يجوز لعن المسلم؟

    مُساهمة من طرف ابو مفضي في الأربعاء أغسطس 04, 2010 9:52 am

    اولا شكرا اخي ابو يزن على فتح الموضوع واتقدم ايضا بالشكر الى الاعضاء لاهتمامهم ومتابعنهم لنا...

    بداية اود ان اعلق على اول سطر في المقالة التي نقلتها الينا وهو قوله انه يعلم ببداهة ان دين الاسلام يحرم لعن المسلم المعين...وهذا ولعمري غير صحيح. فهناك خلاف طويل وعميق بين علماء السنة على جواز اللعن

    فقد اختلف العلماء فيها على قولين مشهورين :

    1- القول الأول : المنع والتحريم وهو قول جمهور العلماء من الحنفية
    والمالكية والمشهور من مذهب الشافعية

    2- القول الثاني : الجواز ، وهو قول بعض الصحابة والتابعين منهم عائشة رضي
    الله عنها ، والحسن البصري ، وابن أبي ليلى الفقيه ، وبعض الشافعية كالكيا الهراسي والبلقيني وجلال الدين السيوطي ، وبعض الحنابلة كابن
    الجوزي ، والقاضي أبي الحسين ابن القاضي أبي يعلى ، وبعض المتكلمين كالسعد
    التفتازاني المالكي وغيره .
    ونقله القاضي عن الإمام أحمد .
    وتعقبه الشيخ ابن تيمية فقال: لم أره نقل لعنة معينة إلا لعنة نوع أو دعاء على
    معين بالعذاب ، أو سبا له ، لكن قال: القاضي لم يفرق بين المعين والمطلق ،
    وكذلك جدنا أبو البركات . اهـ

    وقد نقل عن ابن تيمية التفريق بين الظالم الذي يظلم الناس ويستلب حقوقهم وبين الفاسق الذي ارتكب بعض المعاصي كشرب الخمر مع عدم الشك في حبه لله وللرسول فقال: وقد يقال نصوص الفعل تدل على الجواز للظالم كما يقتضي ذلك القياس ، فإن
    اللعنة هي البعد عن رحمة الله ، ومعلوم أنه يجوز أن يدعي عليه من العذاب
    بما يكون مبعدا عن رحمة الله عز وجل في بعض المواضع كما تقدم ، فاللعنة
    أولى أن تجوز ، والنبي صلى الله عليه وسلم إنما نهي عن لعن من علم أنه يحب
    الله ورسوله ، فمن علم أنه مؤمن في الباطن يحب الله ورسوله لا يلعن ؛ لأن
    هذا مرحوم بخلاف من لا يكون كذلك. هـ

    وقد نقل عن السلف الصالح لعن بعض الناس, كالإمام احمد في يزيد بن معاوية قال: ومالي لا ألعنه (ولكن الرواية هذه وان صحت فهي معارضة بروايات اخرى عنه)...وعن الحسن البصري لعن الحجاج بن يوسف

    وفي فنون ابن عقيل : حلف رجل بالطلاق الثلاث أن الحجاج في النار ، فسأل فقيها ، فقال الفقيه أمسك زوجتك فإن الحجاج إن لم يكن مع أفعاله في النار فلا يضرك الزنا ، والله أعلم .

    وعند الامام السفاريني وهو من ائمة الحنابلة:
    ( قلت ) أكثر المتأخرين من الحفاظ والمتكلمين يجيزون لعنة يزيد اللعين ، كيف لا وهو الذي فعل المعضلات ، وهتك ستر المخدرات ، وانتهك حرمة أهل البيت ، وآذى سبط النبي صلى الله عليه وسلم وهو حي وميت ، مع مجاهرته بشرب الخمور والفسق والفجور . ذكروا في ترجمته أنه كان مجاهرا بالشراب متهتكا فيه ، .

    وفي المجلد السادس عشر من الوافي بالوفيات أن إلكيا الهراس سئل عن لعن يزيد فقال : فيه لأحمد قولان تلويح وتصريح ، ولمالك قولان تلويح وتصريح ، ولنا قول واحد التصريح دون التلويح ، وكيف لا يكون كذلك وهو اللاعب بالرند ، والمتصيد بالفهد ومدمن الخمر ، وذكر من شعره أشياء ثم ذكر أنه سبى أهل البيت لما ورد من العراق على يزيد خرج فلقي الأطفال والنساء من ذرية علي والحسين والرءوس على أسنة الرماح ... اهـ

    والامثلة كثيرة على لعن الظالم المعين عند الائمة الاخيار...ولغاية الآن لم ار آية واحدة او حديث صحيح عن الرسول (ص) يحرم لعن الظالم بعينه...

    ابو يزن
    إدارة الموقع
    إدارة الموقع

    رقم العضوية: 1
    ذكر
    عدد المساهمات: 1199
    تاريخ التسجيل: 05/07/2010
    العمر: 31
    مكان السكن: جدة - السعودية

    رد: هل يجوز لعن المسلم؟

    مُساهمة من طرف ابو يزن في الأربعاء أغسطس 04, 2010 10:21 am

    مشكور ابو مفضي لمتابعتك بالموضوع

    بداية اعلق على انك ذكرت ان جمهور العلما مع المنع والتحريم وهذا يكفي لي انا لان اتبع كلام الجمهور ولك الحق باتياع الباقي فهم من الاخيار والصالحين


    وثانيا المقوله في فنون ابن عقيل ان امسك زوجتك فهذا كلام لا اعرف كيف اقول ولكن حتى نقل هذا الكلام فهو غير جائز

    كيف لهذا الفقيه ان يتكلم هكذا وان يصف بان اذا كان الحجاج مع كل افعاله ليس في النار فان الزنا ليس بالشيء الكثير ولن يضر الزوج وذلك اعتمادا على ان افعال الحجاج لن تضره


    من هذا الفقيه انه سفيه وليس بفقيه

    كيف يتكلم بهكذا كلام

    كيف يسهل الزنا ويصفه بغير الضار

    ومن هو حتى يحكم على ان الحجاج في النار او في الجنة


    هذا الكلام لا يصدر الا من شخص لا يفقه الدين ولا يعي ما يقول



    ثالثا:

    بالنسبه للحديث

    هل قتل المسلم حرام

    بالطبع نعم

    المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه


    وبما ان القتل للمسلم حرام

    فما رايك بهذا الحديث


    ومن لعن مسلماً فكأنما قتله لقوله صلى الله عليه وسلم " ومن لعن مؤمنا فهو كقتله ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله " أخرجه البخاري

    هنا تشبيه الرسول عليه الصلاة والسلام اللعن بالقتل اي يبدوا صريحا تحريمه كتحريم القتل

    اي ان لعن المؤمن حرام

    ولا احد الا الله عز وجل فقط من يعلم بان هذا المسلم مؤمن او لا

    فنحن لنا فقط انه مسلم

    فلا نعرف باطنه ولا يعرفه الا الله


    والله اعلم


    ابو يزن
    إدارة الموقع
    إدارة الموقع

    رقم العضوية: 1
    ذكر
    عدد المساهمات: 1199
    تاريخ التسجيل: 05/07/2010
    العمر: 31
    مكان السكن: جدة - السعودية

    رد: هل يجوز لعن المسلم؟

    مُساهمة من طرف ابو يزن في الأربعاء أغسطس 04, 2010 10:27 am


    موقع الإسلام سؤال وجواب
    www.islam-qa.com

    سؤال رقم: 45148

    السؤال:

    عندما يلعن رجل رجلاً آخر ولا تفتح لها أبواب السماء ، لأنه غير مستحق لها ترجع على الرجل الأول أم لا ؟ وهل يجوز لعن امرأة بحجة أنها غير متحجبة ؟.
    الجواب:
    الحمد لله
    " اللعن ليس من صفات المؤمن الكامل الإيمان ، فقد روى الإمام أحمد في مسنده والترمذي في الجامع عن علقمة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان والفاحش البذيء ) قال الترمذي : حديث حسن غريب . وثبت في الصحيحين من حديث ثابت بن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لعن المؤمن كقتله )

    وعلى هذا فإنه لا يجوز للمؤمن أن يلعن أحداً من إخوانه المسلمين إلا من لعنه الله في كتابه أو لعنه الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا يجوز لعن من ارتكب معصية لمعصيته ، كالمرأة غير المتحجبة ونحوها ، بل على المسلم أن يقوم بمناصحتها وحثّها على التحجّب بالأسلوب الطيب والدعوة الحسنة ، ومن لعن أحداً لا يستحق اللعن فقد ورد الوعيد الشديد في حقه ، وأن اللعنة ترجع إلى قائلها إن لم تجد مساغاً ، ويدل لذلك ما رواه أبو الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء ، فتغلق أبواب السماء دونها ، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ، ثم تأخذ يميناً وشمالاً ، فإن لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لُعن ، فإن كان أهلاً لذلك وإلا رجعت إلى قائلها ) رواه أبو داود في سننه . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى

    فتاوى اللجنة الدائمة (26/67) . (www.islam-qa.com

    ابو يزن
    إدارة الموقع
    إدارة الموقع

    رقم العضوية: 1
    ذكر
    عدد المساهمات: 1199
    تاريخ التسجيل: 05/07/2010
    العمر: 31
    مكان السكن: جدة - السعودية

    رد: هل يجوز لعن المسلم؟

    مُساهمة من طرف ابو يزن في الأربعاء أغسطس 04, 2010 10:29 am

    حكم لعن المسلم الفاسق
    كثيـراً ما تأخذ المؤمنَ حميةُ الإيمان عندما يعرض له في حياتـه اليوميـة انتهاكٌ لحرمات الشريعة من الفسقة وغيرهم، فيأخذ لسانه في أغلب الأحيان بلعن من انتهك هذه الحرمات والدعاء عليهم، شفاءً لما في صدره من غيظٍ يعتلجه لعدم استطاعته التغيير أو الإنكار، اللهمَّ إلا إطلاق اللسان بما تقدّم من اللعن.
    فهل يجوز للمؤمن الطائع أن يلعن من ألمَّ بمعصية الله؟ هذا السؤال يجيب عنه هذا المبحث ضمن المطالب التالية:
    المطلب الأول: تعريف اللعن لغةً واصطلاحاً.
    المطلب الثاني: حكم اللعن مطلقاً.
    المطلب الثالث: حكم لعن المؤمن المصون.
    المطلب الرابع: حكم لعن الفسقة غير المعينين.
    المطلب الخامس: حكم لعن الفاسق المعين.
    المطلب السادس: المناقشة والترجيح مع النتائج.



    المطلب الأول
    تعريف اللعن لغةً واصطلاحاًً

    أ ـ اللعن لغةً: أصل اللعن في اللغة:الطرد والإبعاد على سبيل السخط، أو الطرد، والإبعاد من الخير، وكلاهما بمعنى واحد، لكن قد يختلف المعنى بحسب قائل اللعن:
    ـ فإذا كانت اللعنة من الله تعالى في الآخرة؛ فهي العقوبة والعذاب.
    ـ وإذا كانت منه سبحانه في الدنيا؛ فهي انقطاعٌ من قبول رحمته وتوفيقه.
    ـ وإذا كانت من الإنسان؛ فهي بمعنى الدعاء على غيره.
    ـ وقد تكون من الإنسان بمعنى السب لغيره . (1)
    والذي يتعلَّق ببحثنا بشكل خاص هو لعن الإنسان للإنسان؛ إما بمعنى الدعاء عليه بالطرد والإبعاد من رحمة الله على المعنى الأقوى، أو بمجرَّد السبّ على ما ذكره ابن منظور بصيغة التضعيف.
    ـ تعريف اللعن اصطلاحاً:
    جاء في «المفهم» للقرطبي: «وهو في الشرع ـ أي اللعن ـ البعد عن رحمة الله تعالى وثوابه إلى ناره وعقابه».(2)
    وقد عرَّفه ابن عابدين نقلاً عن القُهُستان (3) بقوله: «وشرعاً في حق الكفار: الإبعاد عن رحمة الله، وفي حقّ المؤمنين: الإسقاط عن درجة الأبرار».(4)



    المطلب الثاني
    حكم اللعن مطلقاًً

    لمعرفـة حكم اللعن مطلقـاً وحكم جريانـه على لسان المؤمن؛ نسوق بعض النصوص الواردة بهذا الخصوص:
    1 ـ عن ابن مسـعود رضي الله عنه قال: قـال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «... لا يكون المؤمن لعَّاناً»(5)
    2 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا ينبغي لصديق أن يكون لعّاناً»(6)
    3 ـ وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللعَّانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة» . (7)
    4 ـ وعن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال: بينما جاريةٌ على ناقةٍ عليها بعض متاع القوم إذ بَصُرَت بالنبي صلى الله عليه وسلم، وتضايق بهم الجبل، فقالت: حَلْ حَلْ اللهمَّ العنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تصاحبنا ناقةٌ عليها لعنة».(Cool
    5 ـ وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رجلاً نازعته الريح رداءه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلعنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تلعنها فإنّها مأمورة مُسخَّرة، وإنَّه مَن لعن شيئاً ليس له بأهل رجعت عليه».(9)
    ـ يؤخذ من هذه الأحاديث الأحكام التالية:
    أ ـ أن كثرة اللعن ليست من صفات المؤمنين الصادقين.
    ب ـ أنه لا يجوز لعن الدواب.
    جـ ـ أنه لا يجوز لعن الريح وغيرها من مُسخَّرات الله في هذا الكون.
    د ـ أنَّ اللعنَ أمرٌ خطيرٌ، فإذا لعن الإنسان أي شيء كان، ولم يكن هذا الشيء مستحقاً للعنة، رجعت اللعنة عليه، فينبغي أن يُحتاط له أشد الاحتياط.





    المطلب الثالث
    حكم لعن المسلم المصون

    ومعنى المسلم المصون هنا: هو الذي لا يُقدِم على المحرَّمات فيما يظهر لنا ولم يُعرَف منه المجاهرة بالمعاصي، ولبيان حكم لعنه نسوق النصوص التالية:
    1 ـ قال تعالى: âوالذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً á [الأحزاب: 58].
    2 ـ عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعنُ المؤمنِ كقتلِه»(10)
    3 ـ وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ من الكبائر أن يلعنَ الرجل والديه...» (11) الحديث.
    4 ـ وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: «كنّا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه، رأينا أن قد أتى باباً من الكبائر»(12).
    ـ يؤخذ من هذه النصوص ما يلي:
    أ ـ أنَّ لعن المسلم الذي لم يجترح إثماً ظاهراً ذنبٌ عظيم.
    ب ـ أنَّ لعن المسلم المصون جريمةٌ مثل جريمة قتله.
    جـ ـ أنَّ لعن المسلم المصون كبيرةٌ من كبائر الذنوب(13)

    وقد نقل الإجماع على تحريم لعن المؤمن المصون العديد من العلماء:
    فقد قال النووي: «اعلم أنَّ لعن المسلم المصون حرامٌ بإجماع العلماء».(14)
    وقال ابن تيمية: «الإجماع منعقدٌ على تحريم لعنة المعيَّن من أهل الفضل»(15)





    المطلب الرابع
    حكم لعن الفاسق غير المعيَّن

    جاء النصوص الكثيرة بجواز لعن الفاسق غير المعين بالشخص ممن اتصف بأوصاف مذمومة شرعاً كالكفر والظلم والكذب وغيرها من المحرّمات الثابتة الحرمة، وهذه بعض النصوص في ذلك:
    1 ـ قوله تعالى: âفلعنة الله على الكافرين á [البقرة: 89].
    2 ـ قوله تعالى: âألا لعنة الله على الظالمين á [هود: 18].
    3 ـ قوله تعالى: âثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين á [آل عمران: 31]
    وغيرها عشرات الآيات في القرآن الكريم بهذا الخصوص، أما من السنَّة؛ فقد جاءت أيضاً أحاديث كثيرة تبيّن جواز لعن من اتّصف بشيء من صفات الفسق، ومنها:
    1 ـ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الواصِلةَ، والمُسْتَوْصِلة، والوَاشِمَةَ، والمُستوشمةَ»(16)
    2 ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لعن السارق، يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده» (17)
    3 ـ وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: «لعن النبي صلى الله عليه وسلم من مَثَّل بالحيوان»(18)
    4 ـ وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبّهين من الرجال بالنساء، والمتشبّهات من النساء بالرجال»(19)
    5 ـ وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله آكل الربا وموكله، وشاهديه، وكاتبه، هم فيه سواء»(20)
    وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى مُحْدِثاً، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من غيَّر منار الأرض» (21)
    وغيرهما من جملة كثيرة من الأحاديث التي ورد فيها لعن مقترفي الآثام العظيمة بعموم الوصف لا بخصوص الشخص، وقد زادت هذه الأوصاف على الثمانين(22)
    ويأخذ من هذه النصوص الأحكام التالية:
    أ ـ أفادت الآيات جواز لعن غير المعيَّن بالشخص، وإنما من عين بالوصف سواء كان من الكفار أم من غيرهم(23)
    ب ـ في الأحاديث جواز لعن العصاة من المسلمين لا على التعيين(24).
    ولتفصيل هذا الإجمال نترك المجال للإمام الغزالي حيث أجاد في الحكم وأفاد:
    يقول الإمام الغزالي رحمه الله: «والصفات المقتضية للعن ثلاثة: الكفر والبدعة والفسق؛ واللعن في كل واحدة ثلاث مراتب:
    الأولى: اللعن بالوصف الأعم؛ كقولك: لعنة الله على الكافرين والمبتدعين والفسقة.
    الثانية: اللعن بأوصاف أخصّ منه؛ كقولك: لعنة الله على اليهود والنصارى والمجوس، وعلى القدرية والخوارج والروافض، أو على الزناة والظلمة وأكَلَة الربا.
    وكل ذلك جائز.
    ولكن في لعن أوصاف المبتدعة خطرٌ، لأنَّ معرفة البدعة غامضة ولم يرد فيه لفظ مأثور، فينبغي أن يمنع منه العوام، لأنَّ ذلك يستدعي المعارضة بمثله ويثير نزاعاً بين الناس وفساداً.
    الثالثة: اللعن للشخص المعين، وهذا فيه نظر».(25)
    جـ ـ ما تقدَّم من جواز لعن العصاة غير المعينين لم يختلف فيه العلماء، وقد نقل الهيثمي الإجماع عليه حيث قال: «أما لعن غير المعين بالشخص، وإنّما عُيِّن بالوصف بنحو لعن الله الكاذبَ فجائزٌ إجماعاً».(26)
    وسبقه ابن العربي المالكي في نقل الإجماع فقال: «وأما لعن العاصي مطلقاً؛ فيجوز إجماعاً»(27).





    المطلب الخامس
    حكم لعن الفاسق المعين

    وهي النقطة المخصوصة بالبحث، وقد اختلف فيها العلماء إلى فريقين، هذا عرضٌ لتفاصيل آرائهم فيها:
    الفريق الأول:
    ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى عدم جواز لعن الفاسق المعين، وهذه بعض نصوصهم:
    جاء في «حاشية ابن عابدين»: «لم تجز ـ اللعنة ـ على معين لم يعلم موته على الكفر بدليل، وإن كان فاسقاً متهوّراً».(28)
    وفي «أحكام القرآن» لابن العربي: «فأما العاصي المعين فلا يجوز لعنه اتفاقاً» (29).
    وجاء في «الزواجر» لابن حجر الهيتمي: «... ليس لنا غرضٌ شرعي يُجَوِّز لعن المسلم أصلاً، ثم محل حرمة اللعن إذا كان لمعين، فالمعين لا يجوز لعنه وإن كان فاسقاً».(30)
    وجاء في «منهاج السنَّة» لابن تيمية: «وأما ما نقله عن أحمد؛ فالمنصوص الثابت عنه من رواية صالح(31) أنه قال لما قيل له: ألا تلعن يزيد؟، فقال: ومتى رأيت أباك يلعن أحداً. وثبت عنه أنّ الرجل إذا ذكر الحجاج ونحوه من الظَّلَمة وأراد أن يلعن يقول: ألا لعنة الله على الظالمين، وكره أن يُلعن المعين باسمه»(32)
    وقد استدلَّ هؤلاء بما ذهبوا إليه بما يلي:
    1 ـ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن رجلاً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله، وكان يُلقَّب حماراً، وكان يُضحِك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب، فأُتي به يوماً، فأَمَرَ به فجُلِدَ، فقال رجلٌ من القوم: اللهمَّ العنه، ما أكثر ما يؤتى به؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تلعنوه، فوالله ما علمت إلاّ أنه يحبّ الله ورسوله»(33)
    وجه الدلالة: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهاهم عن لعن من شرب الخمر مراراً، وأخبر أنه يحب الله ورسوله، وفي رواية أخرى للحديث: «لا تجعلوا الشيطان عوناً على أخيكم». فأثبت له حرمة الأخوة، وهي تقتضي حرمة اللعن، وكذلك يقتضيه جعل الشيطان عوناً على المسلم الفاسق الذي نُطالب بالدعاء له بالهداية، لا بأن يبعده الله عن رحمته فينتصر الشيطان بذلك، وكل هذا على أن معنى اللعنة الطرد من رحمة الله(34)
    2 ـ قال ابن تيمية في توجيه الحديث السابق: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لعنة هذا المعين الذي كان يكثر شرب الخمر معلِّلاً ذلك بأنه يحب الله ورسوله مع أنه صلى الله عليه وسلم لعن شارب الخمر مطلقاً، فدلَّ ذلك على أنه يجوز أن يُلعن المطلق ولا يجوز لعنة المعين الذي يحب الله ورسوله، ومن المعلوم أنَّ كل مؤمن لا بدَّ أن يحب الله ورسوله»(35)
    3 ـ الدعاء على المسلم بالطرد من رحمة الله فيه خطرٌ عظيم فمعناه دعاء الله أن يثبت المسلم الفاسق على فسقه وهو أمرٌ لا يجوز لأنه رضي بالفسق، والرضى بالفسق لا يجوز(36)
    4 ـ ما تقدَّم في النقطة الثانية في خطورة أمر اللعن، وأن كثرته ليست من صفات المؤمنين، وأن العبد إذا لعن شيئاً لم يكن له بأهل؛ رجعت اللعنة عليه، وإذا سكت عن لعنه لم يفته أي خير فيكون السكوت أولى.
    5 ـ أنَّ جواز لعن الفاسق المعين مرتبط بأمرين: أولهما: ثبوت أنه من الفساق الظالمين الذين تُباح لعنتهم، والثاني: ثبوت كونه قد مات مصرّاً على ذلك، والأمران يَعسر التحقق منهما؛ لأنَّ الذنب الذي هو سبب اللعن قد يرتفع موجبه لعارضٍ راجح: إما توبة، وإما حسنات ماحية، وإما مصائب مكفّرة، فمن أين يعلم الإنسان وقوع هذه أو عدم وقوعها؟! (37)
    6 ـ أن أكثر المسلمين لا يخلو حالهم من اقتراف الذنوب وظلم الأنفس، فإذا فُتح باب لعن الفاسق ساغ أن يُلعن أكثر موتى المسلمين، والله تعالى أمر بالصلاة على موتى المسلمين ولم يأمر بلعنتهم، وكذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سبِّ الأموات(38)
    الفريق الثاني:
    وبالمقابل ذهب فريق العلماء إلى جواز لعن الفاسق المعين،على التفصيل الآتي:
    1 ـ جواز لعن الفاسق المعين مع الكراهة، وهو القول المعروف عن الإمام أحمد، كما ذكر ابن تيمية(39)، وهو ما ذهب إليه الإمام البخاري في تبويبه لحديث الذي كان يلقَّب حماراً ويشرب الخمر، حيث بوَّب له: «باب ما يكره من لعن شارب الخمر، وأنه ليس بخارجٍ من الملّة»(40)
    2 ـ جواز لعن الفاسق المعين ما لم يُحدّ، فإذا حُدَّ لم يجز لعنه: وهذا القول نقله القاضي عياض عن بعضهم ولم يرتضه(41)، ونقله القرطبي ولم يعقّب عليه، وكأنه ارتضاه وقوَّاه حيث قال: «قد ذكر بعض العلماء خلافاً في لعن العاصي المعين، قال: وإنما قال صلى الله عليه وسلم: «لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم» في حق نُعيمان بعد إقامة الحد عليه، ومَن أقيم عليه حدُّ الله فلا ينبغي لعنه، ومَن لم يُقَم عليه الحدّ فلعنته جائزة سواء سُمِّي أو عُيِّن أم لا؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لا يلعن إلا من تجب عليه اللعنة ما دام على تلك الحالة الموجبة للَّعن، فإذا تاب منها وأقلع وطهَّره الحدُّ فلا لعنة تتوجَّه عليه، وبيَّن هذا قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا زنت أمةُ أحدكم فليجلدها الحد ولا يُثرِّب(42). فدلَّ هذا الحديث مع صحّته على أن التثريب واللعن إنما يكونان قبل أخذ الحد، وقبل التوبة؛ والله أعلم»(43)
    3 ـ جواز لعن من اشتهر بالفسق وجاهر به، خاصةً إذا كان ضرره بيِّناً وأذاه وظلمه للمسلمين ظاهراً، وقد ذكر هذا القول الحافظ ابن حجر في الفتح(44).
    4 ـ جواز لعن الفاسق المعين مطلقاً: هو قول بعض الشافعية(45)، وبعض الحنابلة(46)، كما نسب إلى الحسن البصري(47)

    أدلة من أجاز لعن الفاسق المعين:
    استدلَّ من أجاز لعن الفاسق المعين بما يلي من الأدلّة:
    2 ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دعا الرجل امرأتَه إلى فراشه فأبَتْ، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح»(48)
    وجه الدلالة: أن في هذا الحديث لعن معينة إذ الضمير في «لعنتها» يخصُّ المرأة الهاجرة فراش زوجها فلا بدَّ من صفة تُميِّزها، وذلك إما بالاسم نحو اللهمَّ العن فلانة الممتنعة، أو بالإشارة نحو هذه الممتنعة والملك هنا هو اللاّعن، وهو معصوم والائتساء بالمعصوم مشروع، والبحث في جواز لعن المعين وهو موجود(49)
    3 ـ عن جابر رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مرَّ على حمارٍ وُسِمَ في وجهه فقال: «لعن الله الذي وسمه»(50)
    وجه الدلالة في هذا الحديث أصرح من الذي قبله في لعن المعين، حيث توجَّه لعنه صلى الله عليه وسلم للشخص الذي وسم الحمار.
    4 ـ مشروعية اللعان بين الزوجين وفيه لعن معين(51)
    5 ـ مشروعية المباهلة وفيها أيضاً لعن معين(52)

    ـ لقد حاول جماعة من العلماء التوفيق بين قول من أجاز لعن الفاسق المعين وبين قول من منعه بأنَّ الذي أجازه إنما أراد به المعنى العرفي أو أحد المعاني اللغوية وهو مطلق السبّ أو الطرد عن منازل الأخيار أو التشديد في الأمر كما ذكر ابن حجر العسقلاني وابن حجر الهيتمي وابن عابدين(53) وما ذكروه متجه، وينهي التعارض بين الفريقين، فيما لو صرَّح أصحاب القول بجواز لعن الفاسق المعين أنهم أرادوا مطلق السب ولم يقصدوا الإبعاد والطرد عن رحمة الله، ولكنهم لم يذكروا هذا في الكتب التي نقلت أقوالهم!.





    المطلب السادس
    المناقشة والترجيح ثم النتائج
    وعلى ما سبق يبقى الإشكال في لعن الفاسق المعين قائماً!.
    والذي يبدو بعد ما تقدَّم جميعاً بين الأدلة والآراء:
    جواز لعن الفاسق المجاهر بفسقه مع الكراهة، وذلك بشروط:
    ـ أن يكون ما استحقَّ به اللعن ذنباً شنيعاً، فلا يجوز لعن من أتى الصغائر زلّةً منه، أو داوم عليها مع غلبة طاعاته على صغائره، لأن اللعن لم يثبت إلا فيمن أتى كبائر الذنوب.
    ـ أن يكون الفاسق مجاهراً بما أتى غير مستتر به، قد ظهر منه الفساد بالناس والإفساد بالدين، أما إذا أتى كبيرةً سراً ولم يطَّلِع عليه إلا شخص أو شخصان؛ فهذا لا يجوز التشهير بلعنه لما فيه من مخالفة لمبدأ الستر في الإسلام.
    ـ عدم الإكثار من لعن الفاسق المعين لئلا يقع في محذور اللعن.
    وقد بني هذا الترجيح على ما يلي:
    أولاً ـ ثبوت لعن المرأة التي باتت هاجرةً فراش زوجها، ومن وسم الحمار في وجهه، ومشروعية الملاعنة بين الزوجين والمباهلة بين الخصمين، وكلها تدلّ على لعن المعين، ولم يُجب من حرَّم لعن المعين عن ورود اللعن في هؤلاء المعينين إجابةً شافية، إلا اللهمَّ ما أجاب به الهيتمي من أنَّ لعن النبي صلى الله عليه وسلم المعينين هو من باب حديث: «اللهمَّ أنا بشرٌ فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعل له زكاةً وأجراً»(54).
    وهذه الإجابة فيها ما فيها، فإنه إن انطبق على من وسم الحمار فلا ينطبق على الهاجرة فراش زوجها، كما لا ينطبق على الملاعنة والمباهلة.
    ثانياً ـ أن الملاعنة فيها صيغة اللعن الصريحة، وهي مستحقةٌ لأحد الزوجين إذا لم يرجع، ولم يقل أحدٌ إن الكاذب في الملاعنة ـ المستحق للعن ـ هو كافر أو أن الصادق منهما هو الذي وجَّه اللعن لزوجه المسلم قد ارتكب إثماً بما هو صادق فيه بل مأمورٌ به، لأنه دعا على زوجه بالطرد من رحمة الله وهنا حجر الزاوية، سواء في مسألة الملاعنة أو غيرها من الآثام التي تستوجب اللعن، وهو ما سيُوضّح في الفقرة التالية:
    ثالثاً ـ أنه لا تعارض بين لعن المعين الفاسق وبين حقوقه الإسلامية العامة على المسلمين، من الأخوة والشفقة والنصيحة.. وفي هذا المقام يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «ومن جوَّز من أهل السنَّة لعن الفاسق المعين، فإنه يقول: يجوز أن أصلّي عليه وأن ألعنه، فإنه مستحقٍّ للثواب، مستحقٍّ للعقاب، فالصلاة عليه لاستحقاقه الثواب، واللعنة له لاستحقاق العقاب، واللعنة: البعد عن الرحمة، والصلاة عليه: سبب للرحمة، فيُرحم من وجه، ويُبعد عنها من وجه»(55)
    رابعاً ـ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن لعن المصون من المسلمين، ونهى عن لعن من ظهرت منه كبيرة شرب الخمر، مُعلِّلاً نهيه عن لعنه بأنه يحبّ الله ورسوله، فدلَّ هذا على أنَّ من لم يظهر منه استخفافٌ وإعلانٌ بالمعصية لا يُلعَن.
    نتائج المبحث

    ومن خلال ما تقدَّم يمكن استخلاص النتائج التالية:
    1 ـ أن كثرة اللعن ليست من صفات الأبرار، سواء كان اللعن متّجهاً لإنسانٍ يستحقّه أو لا يستحقّه أو لدابّة أو جماد أو غير ذلك.
    2 ـ أن لعن المسلم الذي لم يأتِ كبائر الإثم ولم يجاهر بالمعاصي حرام بإجماع العلماء.
    3 ـ أن لعن الفسّاق وأصحاب المعاصي على وجه العموم جائز بإجماع العلماء أيضاً.
    4 ـ جواز لعن الفاسق المجاهر بكبائر الذنوب الظاهر فساده وإفساده مع كراهية ذلك.
    5 ـ أن الدعاء بالهداية للفاسق أولى من لعنه

    ابو يزن
    إدارة الموقع
    إدارة الموقع

    رقم العضوية: 1
    ذكر
    عدد المساهمات: 1199
    تاريخ التسجيل: 05/07/2010
    العمر: 31
    مكان السكن: جدة - السعودية

    رد: هل يجوز لعن المسلم؟

    مُساهمة من طرف ابو يزن في الأربعاء أغسطس 04, 2010 10:29 am


    ومن خلال ما تقدَّم يمكن استخلاص النتائج التالية:
    1 ـ أن كثرة اللعن ليست من صفات الأبرار، سواء كان اللعن متّجهاً لإنسانٍ يستحقّه أو لا يستحقّه أو لدابّة أو جماد أو غير ذلك.
    2 ـ أن لعن المسلم الذي لم يأتِ كبائر الإثم ولم يجاهر بالمعاصي حرام بإجماع العلماء.
    3 ـ أن لعن الفسّاق وأصحاب المعاصي على وجه العموم جائز بإجماع العلماء أيضاً.
    4 ـ جواز لعن الفاسق المجاهر بكبائر الذنوب الظاهر فساده وإفساده مع كراهية ذلك.
    5 ـ أن الدعاء بالهداية للفاسق أولى من لعنه

    ابو يزن
    إدارة الموقع
    إدارة الموقع

    رقم العضوية: 1
    ذكر
    عدد المساهمات: 1199
    تاريخ التسجيل: 05/07/2010
    العمر: 31
    مكان السكن: جدة - السعودية

    رد: هل يجوز لعن المسلم؟

    مُساهمة من طرف ابو يزن في الأربعاء أغسطس 04, 2010 10:30 am

    السؤال
    هل يجوز لعن المتبرجات(التي تظهر زينتها أمام الأجانب) باسمائهن كأن أقول:
    فلانةملعونة،وذلك للحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ( العنوهن فانهن ملعونات )؟و جزاكم الله خيرا.


    الجواب
    لعن المعيَّن(يعني تخصيص مسلم معين باللعنة) مسألة مختلف فيها بين أهل العلم، والراجح عدم جواز ذلك ،كلعن السارق والزاني وغيرهما، وإن جاء لعن السارق يعني جنس السارق لا أفراده ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم :[ لعن الله السارق، يسرق البيضة فتقطع يده،ويسرق الحبل فتقطع يده]أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وكذلك المتبرجات وغيرهن، فاللعنة للجملة والجنس لا للأفراد، بمعنى أنه يجوز أن تقول لعنة الله على التبرج والمتبرجات،ولعن الله السارق والسارقين وهكذا، لكن لا يجوز أن تسمي امرأة مسلمة متبرجة فتلعنها بعينها، والمسلم ليس باللعان ولا بالطعان ولا بالفاحش البذي كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ، فقد أخرج الإمام أحمد والبخاري في الأدب المفرد من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذي]. والله أعلم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 02, 2014 12:03 pm